مقالات وآراء

ترامب ونتنياهو وحلفاؤهما سيفشلون !!!

إنطلاقا مما استطعنا معرفته من نتف اخبار وتسريبات وتصريحات، و من خلال ما اطلعنا عليه من نتف متفرقة عن خلفية العلاقات الأيديولوجية التى تربط الرئيس الأمريكي ترامب و حليفه رئيس وزاراء الكيان الإسرائيلى نتنياهو، من حهة، والعلاقات التجارية والمصلحية بين ترامب والملوك والرؤساء العرب، فى الخليج ، والعلاقات العميقة والخاصة بين “إسرئيل” والإمارات العربية المتحدة، نستطيع التأكيد على أن الأطراف المختلفة، كل من زاويته و عناصر تأثيره، اشتركوا فى إقناع ترامب بضرورة القضاء على النظام الإيراني وتوجهه وسياساته المناوئة للنفوذ الأمريكى، والاحتلال (الإسرائيلي) لفلسطين. والقضاء فى نفس الوقت على المقاومة التى يعتبرونها جميعهم أذرعا لإيران لأنهم لا يفهمون معنى الحلفاء، و يعتبرون التبعية هي الصيغة الوحيدة للعلاقات بين الأطراف.!!!

إن ترامب لم يقدم على العدوان وبالشكل الذى جرى به وهو يريد بقاء شيء من النظام ومن حلفائه، بل إنه عبر بوضوح عن أنه يسعى لتصفيتهم وإقامة نظام يندمج مع المنطقة فى خضوعها وتبعيتها ومشاركتها فى تصفية القضية الفلسطينية وتحريف تعاليم الإسلام بالدخول فى المنظمة الإبراهيمية، هذه هي الخطط الأمريكية. وقد اشتركت الأنظمة الخليجية جميعها مع منظمة “إيباك” اليهودية فى أمريكا مع نتنياهو فى إنضاج الفكرة عند ترامب حول تنفيذ الخطة، فلو لم يكن هناك ضمانات لتمويل الحملة العسكرية المكلفة جدا، ما كان ترامب ليقدم عليها، لو لم تتعهد له جهات معروفة بدفع الفاتورة، ولم يعلم المغفلون أنهم بنحاح ترامب ونتنياهو في المهمة فسيكونون عبيدا طائعين تتصرف فيهم الصهيونية بما شاءت وتبنى بهم “إسرائيل الكبرى” من شعبهم وارضهم وثرواتهم!!!
إن أمريكا و (إسرائيل) لا نريدان أن يبقى في إيران نظاما يرفض التبعية ويدعم المقاومة وفى سبيل ذلك لن يتركوا حجرا على حجر، وفى سبيل ذلك سيرتكبان كل الفظائع، ولن يتركوا شيئا تستطيع القوة تحقيقه إلا استخدموه !!!

وفى وجه هذه الحملة التترية الهوجاء، لن يحمى إيران وحلفاءها إلا الصمود و الاستعداد لتحمل ما لا يمكن تصوره من الخسائر،
إن أمامهم صراعا قاسيا وخسائر غير مسبوقة، لكنهم يستطيعون إفشال المؤامرة بالصمود وإلحاق الخسائر مهما كانت بساطتها حتى توصلهم إلى الزمن الذى لا يستطيعو استمرار زخم العملية فسيبدؤون البحث عن مخرج، ولن يستطيعوا الاستمرار إلا وقتا محدودا، وإيران وحلفاؤها لا منجى لهم من الوضع القاتل إلا بحليفهم الذي لا يخون أبدا ألا وهو الصمود، إذ بالصمود ستفشل كل المؤامرات !!!

التراد ولد سيدي

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى