الصين تعفي دول إفريقيا من الرسوم الجمركية وتستثني اسواتيني حتى 2028

أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن الصين قررت إعفاء جميع الدول الإفريقية من الرسوم الجمركية، اعتبارًا من اليوم الجمعة، باستثناء إسواتيني، التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان.
وكانت بكين قد بدأت منذ ديسمبر 2024 تطبيق هذه السياسة على 33 دولة من أقل الدول الإفريقية نموًا، قبل أن توسّعها لتشمل 53 دولة، على أن تستمر حتى 30 أبريل 2028، دون وضوح بشأن ما سيلي ذلك.
وتؤكد الصين أنها أول اقتصاد رئيسي يقدّم إعفاءً جمركيًا أحادي الجانب لدول القارة، في خطوة يراها محللون محاولة لتعزيز نفوذها وقوتها الناعمة في إفريقيا. ومع ذلك، يشير هؤلاء إلى أن الرسوم الجمركية لا تُعد العائق الأكبر أمام الصادرات الإفريقية، في ظل العجز التجاري الكبير مع الصين.
ونقلت BBC عن الباحثة لورين جونستون أن بكين تسعى إلى ترسيخ صورتها كشريك اقتصادي داعم لإفريقيا، في مقابل السياسات التجارية للولايات المتحدة. وكانت واشنطن قد فرضت في أغسطس الماضي رسومًا جمركية وصلت إلى 30% على بعض الدول الإفريقية، قبل أن تُخفض لاحقًا إلى نحو 10% بعد قرارات قضائية.
ويرى خبراء أن توسيع الإعفاءات الجمركية الصينية قد يسهم في زيادة صادرات المنتجات الزراعية الإفريقية، بما يدعم دخل السكان في المناطق الريفية، ويحسّن الإنتاجية الزراعية، ويحدّ من الفقر.
ورغم ذلك، سجّل العجز التجاري الإفريقي مع الصين ارتفاعًا بنسبة 65% خلال العام الماضي، ليبلغ نحو 102 مليار دولار، حيث تهيمن المواد الخام، مثل النفط والمعادن، على الصادرات الإفريقية.
وتعد أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب إفريقيا من أبرز الشركاء التجاريين للصين في القارة. غير أن خبراء يحذرون من أن تطبيق إعفاء جمركي موحد في قارة متفاوتة اقتصاديًا قد يؤدي إلى مكاسب غير متكافئة، إذ تبدو الدول الأكثر تصنيعًا، مثل جنوب إفريقيا والمغرب، في موقع أفضل للاستفادة من هذه السياسة.







