أخبار عربية ودولية

الشيخ قاسم: نقف في المواجهة دفاعاً عن شعبنا، ومن حقّ المقاومة أن ترد بعد خمسة عشر شهراً من التجاوزات والانتهاكات المتواصلة.

قال الأمين العام لـحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إن الحزب التزم باتفاق وقف إطلاق النار، فيما لم تلتزم «إسرائيل» بأيٍّ من بنوده، مؤكداً أن «للصبر حدود، وعلى الدولة أن تكون فاعلة». وأشار إلى أنّ «إسرائيل» هي من بدأت الحرب، بينما وافق الحزب على الحلّ الدبلوماسي وعدّه فرصة للدولة لتحمّل مسؤولياتها، لافتاً إلى أنّ «تمادي العدو بات كبيراً».
وتساءل قاسم عمّا إذا كان المطلوب الصبر إلى ما لا نهاية بعد 15 شهراً من الانتهاكات وسقوط نحو 500 شهيد، معتبراً أنّ المشكلة تكمن في «خرق السيادة الدائم» وفي ما وصفه بـ«الاحتلال الأميركي ـ الإسرائيلي». وأضاف أنّ أكثر من 10 آلاف خرق سُجّل، وأن عمليات التجريف والدمار فاقت ما حصل في معركة «أولي البأس»، مشدداً على أنّ «واجبنا العمل بكل ما في وسعنا لوقف هذا المسار الخطير».
وفي ما يتعلق بالتصعيد الأخير، قال إن العدوان على لبنان «محضّر مسبقاً» وليس رداً على رشقة الصواريخ التي أطلقتها المقاومة، متسائلاً: «هل صلية تستحق حرباً؟». وأشار إلى سقوط أكثر من 40 شهيداً خلال أول 48 ساعة، معتبراً أنّ العدوان الحالي جزء من مشروع صهيوني يستهدف لبنان.
وأوضح أنّ إطلاق الصواريخ جاء «رداً على العدوان الإسرائيلي ـ الأميركي»، وعلى ما وصفه بـ«الاستباحة واستهداف المرجع الكبير السيد علي خامنئي»، معتبراً أنّ الرشقة الصاروخية «أسقطت كل توهّم». ووصف ما يجري بأنه «حرب إبادة واستهداف للوجود».
وانتقد قاسم قرارات الحكومة الصادرة في 5 و7 آب، معتبراً أنها أضعفت موقعها ومنحت العدوان «شرعية»، وقال إن الحكومة مسؤولة عن حماية لبنان لا عن تنفيذ قرارات أميركية أو إسرائيلية. وأضاف أنّ «حزب الله ومقاومته يردّان على العدوان، وهذا حق مشروع»، داعياً إلى تحمّل الدولة مسؤولياتها، لا سيما في ما يتعلق بإيواء النازحين وتأمين الخدمات لهم.
وفي ما يخص شرعية سلاح المقاومة، شدد على أنّ وجود الاحتلال يبرر وجود المقاومة وسلاحها، واصفاً ذلك بأنه «حق مشروع قانونياً ودولياً ووفقاً للدستور وبيان الحكومة». وأضاف: «خيارنا المواجهة حتى إسقاط أهداف العدوان».
وتوجّه إلى المعارضين لدور المقاومة داعياً إلى «فتح صفحة جديدة» وعدم الطعن بها «في فترة المواجهة والحرب»، مقترحاً توحيد الجهود حالياً ومناقشة الخلافات لاحقاً. وأكد أن المواجهة تمثل «دفاعاً وجودياً» سيستمر حتى تحقيق الأهداف.
كما شدد على أن الحزب والناس «في خندق واحد»، معتبراً أن هذا التماسك هو الذي كسر العدو في معركة «أولي البأس»، ومؤكداً أن المقاومة «لن تستسلم». وفي ما يتعلق باستهداف جمعية القرض الحسن، قال إنها «جمعية ذات صفة اجتماعية يستفيد منها اللبنانيون بمختلف فئاتهم».
وختم بالتأكيد أنّ المقاومة، وفق تعبيره، تدافع عن لبنان وشعبه، وأن القتال الدائر «غير مرتبط بأي معركة أخرى».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى