السنغال تسعى لمراجعة عقود مشروع الغاز المبرمة مع بريتيش بتروليوم bp حفاظا على ثروة الشعب

اعتبر الوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، العقود المبرمة مع شركة BP البريطانية في إطار مشروع الغاز المشترك بين السنغال وموريتانيا (GTA) غير منصف لبلده وشعبه، واصفًا حصة السنغال من عائدات الغاز «أقل من الزكاة»، في إشارة صريحة إلى عدم رضى حكومة بلاده عن شروط الاتفاق السارية.
واتهم سونكو الحكومة السابقة، بقيادة الرئيس السابق ماكي صال، بأنها لم تُحسن التفاوض حول المشروع، ما أدى إلى إبرام اتفاقيات لا تخدم المصالح العليا للسنغال بالشكل المطلوب، بحسب تعبير سونكو.
وأوضح سونكو أن حكومته بصدد اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة التفاوض حول العقود المبرمة مع شركة BP، مضيفًا أن اللجوء إلى القضاء الدولي يبقى خيارًا قائمًا في حال تعذر التوصل إلى صيغة أكثر عدالة.
وأكد الوزير الأول السنغالي أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز السيادة الطاقية لبلاده وضمان استفادة الشعب من موارده الطبيعية.
جدير بالذكر أن حصة السنغال تزيد بحوالي 3 بالمائة على حصة موريتانيا التي لا تتجاوز 7 بالمائة.
ويُعد مشروع «السلحفاة آحميم الكبير» (GTA)، الذي تسيره شركة BP، من أبرز مشاريع الغاز في غرب إفريقيا، وهو مشروع مشترك بين موريتانيا والسنغال. وقد أثار تقاسم العائدات وشروط الاتفاقيات المتعلقة به نقاشًا واسعًا داخل السنغال وموريتانيا، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة إلى الحكومات المعنية في البلدين بشأن مسار التفاوض ونتائجه.
وتعكس مواقف سونكو توجه الحكومة السنغالية الجديدة نحو مراجعة الاتفاقيات الاستراتيجية المرتبطة بالموارد الطبيعية، في إطار سعيها لتعزيز الشفافية وحماية المصالح الوطنية.
وتمتلك شركة بريتيش بتروليوم “بي بي” البريطانية نسبة 56% من المشروع، فيما تحظى شركة كوزموس الأميركية بـ27%، بينما تبلغ حصة السنغال 10% وموريتانيا 7%.
وكالات + التواصل







