مقالات وآراء

الخبير الدولي عبد الله بن حمى الله يلتقي بــ “شريف نيورو” ويقود مبادرة لإحلال السلام في مالي والمنطقة

بداية يمكنني في مستهل هذه المقالة المختصرة أن أشير إلى أن شيخنا محمدو بن شيخنا أحمده حماه الله (الملقب بــ : شريف انيورو) لم يهتم بالشأن السياسي رغم مواكبته لاستقلال الدولة المالية عام 1960 و ابتهاجه بذلك ، بل ظل على الدوام مرشدا و قائدا روحيا ملهما للملايين من البشر، ليس في دولة مالي فحسب ، بل في كثير من دول غرب إفريقيا والعالم بأسره!

 وفي هذا السياق وانطلاقا من هذه الخلفية استمر على نهجه السلمي وفيا لهذه القيم الأخلاقية الفاضلة، الأمر الذي جعله يبارك كافة الجهود والمساعي الجميلة من أية جهة ما دامت تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة للدولة والشعب.

 فرغم ما حباه الله عز وجل به من نفوذ وقبول عام، لم يتدخل ولم ينخرط في السياسة العامة حتى عام 2010 م في عهد الرئيس الأسبق آمدو توماني توري

حين تم الإعلان عن عزم الدولة تمرير بعض مشاريع ” قوانين الأسرة” التي تناقض عقيدة المسلمين وهم أغلبية الشعب المالي وتحاول التدخل في قضاياهم الخاصة بما لا يتوافق صراحة مع أحكام الشريعة الإسلامية. لم يستطع الشريف المبجل أن يصبر على ذلك ويبقى صامتًا إزاء هذه المسألة الخطيرة والحساسة، نظرا لكونه مرشدًا دينيًا وروحيًا للملايين. وهذا ما دفعه لإعلان معارضته القوية بوضوح لا لبس فيه أمام الرأي العام في قلب العاصمة باماكو وقاد الاحتجاجات الشعبية السلمية بنفسه حتى سقط ذلك القانون سيء السمعة.

ولم يعرف عن الشريف المبارك أبدا أي سعي من أجل الحصول على منصب في الحكومة لنفسه أو لأي من أفراد عائلته، ولم يطلب أي مساعدة مالية من أية وزارة ولا إدارة، بدءًا من أول رئيس لجمهورية مالي: موديبو كيتا ” وصولًا إلى الرئيس الحالي الجنرال هاشمي كويتا. وقد دعا دائمًا إلى وحدة مالي وتناغم شعبها وثراء تنوعه في واحة من الأمن والسلام.

على الرغم من كونه مسلمًا محافظًا، وعلى عكس بعض الأئمة الذين فضلوا دستورًا “إسلاميًا”، فقد صوت شريف نيورو لصالح الدستور العلماني الجديد، معتبرًا أنه لا يحتوي على أي شيء يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

وتأسيسا على ما سبق، تأتي هذه المبادرة لابن أخيه، عبد الله بن حمي الله، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ زمن طويل، والحاصل على درجة الماجستير في دراسات السياسة الدولية من معهد مونتيري للدراسات الدولية في كاليفورنيا عام  2005، وهي مبادرة طيبة تهدف إلى المساهمة في جهود إحلال السلام والمصالحة الشاملة في دولة مالي.

ويتمتع السيد عبد الله بن حمى الله بخبرة واسعة في تقديم المشورة في العلاقات الدولية، وحل النزاعات، والدبلوماسية الناعمة العامة والخاصة، وتقديم الرأي في الاقتصاد السياسي الدولي، والسياسة العامة، وهو عازم على استخدام مهاراته المشار إليها للمساعدة في مصالحة الماليين مع بعضهم البعض وتعزيز العلاقات الأخوية مع الدول المتجاورة مع مالي وجميع الدول المهتمة بالسلام والاحترام المتبادل والعلاقات الودية مع جمهورية مالي.

ومن أجل تنفيذ هذه المهمة الإنسانية والنبيلة، فقد سافر السيد عبد الله بن حمى الله إلى ولاية نيورو الساحل للحصول على دعاء ومباركة عمه الكبير ومرشده الروحي، شريف نيورو محمدو بن شيخنا أحمده حماه الله، الذي باركه وبارك جميع المشاركين في العمل على توحيد شعب مالي من أجل العدالة والأمن والسلام والازدهار.

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى