الحركة الشعبية التقدمية (حشد): أزمة المحروقات تبين انعدام الرؤية وغياب التخطيط وضعف الكفاءة لهذا النظام وارتجاليته

بيان
في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء، وفي صبيحة فاتح إبريل 2026، وعقب اجتماع لمجلس الوزراء عقد في غير موعده، تفاجأ الموريتانيون ببيان صادر عن حكومتهم يفرض زيادة مفرطة على أسعار الوقود والغاز وبالتالي زيادة تلقائية على كل المواد الاستهلاكية الأساسية الخاضعة للنقل والتسويق..
إن هذه الزيادات، التي تقارب خمسين بالمئة من السعر الأصلي للغاز بمختلف عبواته وتصل لخمسة عشر بالمئة من سعر الوقود، لا يمكن تبريرها ولا تسويقها بزعم دعم حكومي لهذه المواد لم يحقق من نتيجة إلا زيادة عبء الحياة اليومية و شظف العيش على مواطن كان قبلهما في معاناة يومية لسد رمق أسرته وتوفير أدني مستلزمات حياته.
إن هذه الوضعية، في بلد أصبح مصنفا من الدول المصدرة للنفط والغاز، تدعو للقلق والاستغراب، والأكثر غرابة من ذلك هو بشارة الحكومة، عن طريق الناطق باسمها بأن هذه الأزمة ستستمر ثلاث سنوات بعد انتهاء الحرب، وكأن الأزمة لا تكفي لوحدها ليضاف لها تيئيس المواطنين من أي حل قريب لتداعياتها، .
إننا في حزب الحركة الشعبية التقدمية، كنا وكباقي شعبنا نتوقع من النظام، الذي أتيحت له فرصة شهر منذ بدء أزمة الحرب في الشرق الأوسط، أن يبادر في الوقت المناسب لتوفير مخزون كاف من الوقود والغاز المنزلي، كما توقعنا منه في هذا الظرف، وهو الذي يزعم توفير المعونات الاجتماعية عن طريق وكالات تآزر وغيرها، أن يستخدم هذه الوكالات لتثبيت الأسعار حتى يتجاوز هذا الشعب المفقر والمجوع هذه الأزمة بسلام.
أيها الشعب الموريتاني،
لقد أتت هذه الأزمة لتبين مرة أخرى، وبلا لبس، انعدام الرؤية وغياب التخطيط وضعف الكفاءة لهذا النظام وارتجاليته..
إننا، في حزب الحركة الشعبية التقدمية. ندعو الحكومة للتراجع عن هذا الإجراء واعتماد آليات أخرى لا يكون فيها الشعب دوما هو الضحية ودافع الثمن، كما ننبه الجميع إلى أن غلاء المعيشة والتفقير والجوع كان دوما الشرارة التي توقد القلاقل الاجتماعية التي لا يمكن السيطرة عليها ولا توقع نتائجها..
إننا في حزب الحركة الشعبية التقدمية (حشد) نندد برفع الأسعار على المواطنين ونقف ضده بكل حزم ونحتفظ لأنفسنا باستخدام كل الوسائل القانونية والسلميّة لمواجهته حتى يتم التخلي عنه.
نواكشوط 01- 04- 2026
حزب الحركة الشعبية التقدمية (حشد)







