أخبار عربية ودولية

الاستخباراتية الأميركية: طهران تسيطر على مضيق هرمز وهي قادرة على إغلاقه متى شاءت

كشفت شبكة “سي ان ان ” الأميركية عن تقييمات لدى الاستخبارات الأميركية تتعلّق بإيران وبمضيق هرمز بعد الحرب  والتوصّل إلى مذكّرة تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة.

وأكّدت مصادر الشكبة أنّ وكالات الاستخبارات الأميركية خلُصت مؤخّراً إلى أنّ إيران تستطيع فعلياً إغلاق الوصول إلى مضيق هرمز “بحسب رغبتها” من الآن فصاعداً، مما يعني أنها “اكتسب قدرة جديدة قوية على إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي نتيجة للحرب”.

وتشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أنه “بعد إثبات إيران لقدرتها على إغلاق الوصول إلى المضيق، فإنّ ذلك قد يحدث مرّة أخرى”، بغضّ النظر عن الاتفاق الإطاري المقرّر توقيعه رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا كمقدمة لمحادثات نووية.

وأقرّت المصادر بالقول “لقد سلّمنا (الولايات المتحدة) إيران الآن السيطرة الفعلية على المضيق، وهو سلاح أقوى من أيّ سلاح نووي”، مؤكّدةً أنّ الحرب غيّرت بشكل جذري تفكير طهران بشأن استخدام تكتيكات مماثلة في المستقبل.

وأضافت المصادر أنّ إيران تعلّمت أنها تستطيع الاستفادة من الضربات الموجّهة ضدّ البنية التحتية للطاقة في دول الخليج كقدرة غير متكافئة بعد أن فعلت ذلك بفعّالية كبيرة خلال الحرب، وهي أداة أخرى يمكنها استخدامها لصالحها في المستقبل.

واعترفت المصادر أيضاً بأنّ الولايات المتحدة اضطرّت إلى التفاوض بشكل مكثّف مع إيران لإعادة فتح المضيق بالكامل، مما يؤكّد استمرار نفوذ الإيرانيين.

وتشدّد التقييمات الاستخباراتية الأميركية الأخيرة مجتمعة، بحسب المصادر، على “التأثير الدائم لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببدء الصراع من دون مراعاة كاملة لاستعداد إيران لإغلاق مضيق هرمز”.
وأوضحت المصادر أنّ “أحد الأسباب التي دفعت إدارة ترامب إلى التقليل من شأن استعداد إيران لإغلاق المضيق هو اعتقاد المسؤولين بأنّ القيام بذلك سيضرّ إيران أكثر من الولايات المتحدة”.

وهنا، كشف مصدر مطلع على التخطيط العسكري للحرب (مصدر منفصل عن المصادر المطلعة على التقييمات الاستخباراتية) أنّه بعد أيام من اندلاع الصراع، اتضح أنّ إدارة ترامب أخطأت في حساباتها. وقال إنّ “فقدان السيطرة على المضيق سيكون أكبر خطأ في هذا العصر”.

وأثارت التقييمات تساؤلات جديدة حول قدرة طهران على “تسليح الاقتصاد العالمي في المستقبل”، وهي مشكلة تتجاوز نطاق أيّ اتفاق إطاري بين البلدين قد يعيد فتح الممر المائي الرئيسي (مضيق هرمز).

وبالعودة إلى المصادر المطلعة على التقييمات الاستخباراتية، فقد ألمحت إلى أنّ إيران كانت تخطّط لخيار اقتصادي “نووي” في حال فشلت المفاوضات مع الولايات المتحدة: إغلاق مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. وهو “نقطة اختناق تجارية عالمية أخرى مثّلت شريان حياة للشحن وسط إغلاق مضيق هرمز”.

وفي الفترة التي تلت تحرّك إيران لإغلاق المضيق، قامت وكالات الاستخبارات الأميركية بإعادة تقييم كيفية وظروف محاولة استخدام الأداة نفسها في المستقبل، وفق المصادر. وهنا قالت هذه المصادر إنّ “إيران قد تشجّعت بسبب حقيقة أنها تمكّنت من إغلاق المضيق واستهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج من دون إنفاق قدرات كبيرة”.
وأقرّت المصادر بجدّية إيران بشأن اتخاذ خطوات مماثلة لاحقاً، إذ “بعد أن أثبتت إيران أنّ لديها نيّة وقدرة موثوقة لإغلاق المضيق، يقول بعض المسؤولين الأميركيين إنها أكثر عرضة لاتخاذ هذه الخطوة في المستقبل”.

وفي نهاية المطاف، اعترفت المصادر بأنّ إيران قد اكتسبت نفوذاً كبيراً بفضل قدرتها المؤكّدة على إغلاق مضيق هرمز، مؤكّدةً أنّ إغلاق باب المندب، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز، سيؤدّي إلى انهيار الاقتصاد العالمي تماماً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى