إطلاق برنامج لبناء القدرات في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لفائدة 300 موظف

أطلق وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، أحمد سالم أبده، رفقة وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، مريم بنت بيجل، اليوم الاثنين بنواكشوط، في مركز التكوين والتبادل عن بُعد، على انطلاق برنامج تكويني في مجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، يستفيد منه 300 موظف من مختلف القطاعات الحكومية.
ويأتي هذا البرنامج، المنظم تحت شعار «تأهيل الموظف العمومي»، بهدف تعزيز المهارات الرقمية الحديثة لدى الموظفين، ولاسيما تمكينهم من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع مستوى الإنتاجية الإدارية، وترسيخ ثقافة الأمن السيبراني وحماية المعطيات.
ويمتد المسار التكويني على مدى اثني عشر أسبوعاً، معتمداً مقاربات عملية وتفاعلية.
وأكد وزير التحول الرقمي، في كلمة له بالمناسبة، أن إطلاق هذا البرنامج يترجم توجيهات رئيس الجمهورية، ويجسد تنفيذ برنامج الحكومة الرامي إلى عصرنة الإدارة العمومية وبناء موارد بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات التحول الرقمي.
وأضاف أن البرنامج، الذي تشرف عليه الوزارة عبر مركز التكوين والتبادل عن بُعد وبالشراكة مع مكتب التعاون الألماني في موريتانيا، سيسهم في تحسين أداء الإدارة العمومية، وتعزيز الاستخدام الآمن والفعال للتقنيات الرقمية، بما يخدم المواطن ويرفع من مردودية المرفق العمومي.
من جانبه، أوضح مدير مركز التكوين والتبادل عن بُعد، محمد سليمان ولد بلال، أن مسار التحول الرقمي وعصرنة الإدارة في موريتانيا شهد خلال السنوات الأخيرة تطوراً نوعياً حظي بتقدير وطني وإقليمي.
وأشار إلى أن محاور هذا البرنامج تكتسي أهمية خاصة، سواء تعلق الأمر بالأمن السيبراني باعتباره ركناً أساسياً في حماية السيادة الرقمية، أو بالذكاء الاصطناعي الذي يمثل فرصة واعدة لتحسين الأداء وتعزيز الكفاءة. مؤكداً حرص المركز على الاضطلاع بدور محوري في تأهيل الموارد البشرية الوطنية وترسيخ ثقافة التكوين المستمر دعماً لمسار التحديث الشامل.
بدوره، أشاد السفير الألماني المعتمد لدى موريتانيا، فلوريان رايندل، بالجهود التي تبذلها موريتانيا في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية، مؤكداً أن حماية السيادة الرقمية تتطلب يقظة والتزاماً من جميع الإدارات والموظفين العموميين. ونبه إلى أن التهديدات الرقمية تشهد تطوراً متسارعاً، حيث باتت الهجمات أكثر تعقيداً وتستغل أحياناً تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحايل على أنظمة الحماية.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز القدرات الوطنية في المجال الرقمي، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.







