أنباء عن تربص أفراد قبيلة بابنها الشاذ جنسيا من أجل استدراجه للعودة من الخارج

أفادت مصادر مقربة من عائلة أحد المواطنين الموريتانيين ذوي الميول الجنسية المنحرفة، والذي يوجد خارج البلد في مكان يرجح أنه في الولايات المتحدةالأمريكية، أن بعض رجال عائلته، خلال اجتماع دوري للعائلة وبعد الحديث عن وضعيته، قرروا البحث عنه للتخلص منه بسبب ما جلبه لهم من “العار” بعد اعتقاله من طرف الشرطة في حفلة للمثليين في حي سانتر أمتير بتفرغ زينه بنواكشوط فاتح سبتمبر 2022 حيث تعرض للتعذيب في مخفر الشرطة بحسب المصادر العائلية.
ووفق مصادر مقربة من والد الشاب المدعو (م إدريس م عبد الرحمن)، فإن بعض رجال القبيلة وبينهم أحد أعمامه طلبوا، قبل حوالي أسبوعين، من ثلاثة شبان من العائلة البحث عنه وتقصي أخباره واستدراجه لدخول البلاد بهدف تصفيته جسديا عن طريق دهسه بسيارة أحد الشباب ليبدو الأمر وكأنه حادث عادي مثل حوادث السير المسجلة يوميا في نواكشوط.
وقالت مصادرنا إن الشاب اختفى منذ سبتمبر 2022 وأنه قطع اتصاله بالجميع سوى والدته التي تكتفي بالقول لأقرب المقربين إليها إنه بخير ولن يزعج أحدا.
ويعتبر مثليو الجنس منبوذون في موريتانيا التي تعتبر دولة إسلامية سنية بالكامل حيث يمنع على المثليين المشاركة في الاجتماعات المهمة ودخول المساجد كما يرفض الأئمة وغالبية الناس الصلاة عليهم او المشاركة في جنائزهم بعد موتهم او التعزية في وفاتهم..
وقبل ذلك بحوالي سنتين، قال المحامي الموريتاني محمد ولد عبيد لوكالة فرانس برس يوم الإثنين (10 فبراير 2020) إن محكمة موريتانية أصدرت حكما بالسجن عامين بحقّ ثمانية رجال بتهمة “ارتكاب فعل مخل بالحياء” بعد نشر فيديو يظهرون فيه أثناء حفل قيل إنه لزواج مثليين.
وبحسب وكالة الأنباء الإنجيلية (ي ب د) فإن الشرطة الموريتانية أقرت بأن الأمر لا يتعلق بزواج مثليين على عكس ما كانت تقوله المزاعم التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي.
وحكم على ثمانية رجال “بالسجن النافذ عامين” بعد محاكمة مغلقة أمام المحكمة الجنائية بنواكشوط يوم 30 كانون الثاني/ يناير، وفق ما قال محاميهم محمد ولد عبيد لفرانس برس. وأضاف المحامي أنه حكم على امرأة حضرت الحفل بالسجن عاما مع وقف التنفيذ، وتمت تبرئة صاحب المطعم. وأوضح ولد عبيد أنه طعن في الحكم الصادر في حق موكليه الذين نفوا التهم الموجهة لهم.
ويمنع القانون الموريتاني الممارسات المثلية بين المسلمين ويعتبرها “أفعالا غير طبيعية”. وتصل العقوبات في القضايا من هذا النوع إلى الإعدام في حال كان المتهمان رجلين.



