عن التجربة الناصرية … حتى يأتي المقال الثالث / أخيارهم حمادي

سيكون المقال الثالث حول الناصرية للمفتش والدكتور محمد عبد الله بين، أكثر وضوحا وتفصيلا على ما اعتقد بالنظر الى العناوين السابقة: “الناصرية في موريتانيا من وهج النضال الى انحسار الحضور ” وهو عنوان حمله خلاصة كل الأفكار التي تناولها في المقال، والعنوان الثاني الذي اعترف فيه بماضيه الناصري مع الاستدراك “انا ناصري ولكن .. ” وهو الأكثر وضوحا من حيث النقد الصريح للفكر الناصري، والاختلالات التي رافقت التجربة من وجهة نظره، والتي تحتاج لا محالة الى مراجعات فورية تستدعي الوقوف عندها، وإعادة صياغتها من جديد، وهي كثيرة ومتشعبة حسب المقال، منها ما هو مرتبط بفلسفة الحكم، “سلطة الفرد ” ومفهوم المؤسسات، وعلاقة النظرية بروح ومفهوم الاسلام.
أعتقد أنه لكل شخص بسيط، أحرى إذا كان مفكرا، أن يطرح الأسئلة، ويثير الاشكالات، بل، وأكثر من ذلك، له الحق في إجراء المراجعات الفكرية متى رأى بأن الوقت مناسب وضروري لذلك، وستكون تلك الملاحظات والاستنتاجات مهمة للغاية، ومفيدة، خصوصا إذا كانت تأتي من داخل التجربة، وممن عاشوها واقعا ومارسوا النظرية ميدانا. هنا ستكون الحلول تصحيحا، ويكون النقد بناء، ونحن واثقون بأن الافكار تتجدد، وأن الحياة متقلبة، وفي واقعنا اليوم تتقلب بسرعة البرق، والمطالب تتجدد، والأسئلة في الواقع كثيرة، والإجابات عليها هي مسؤولية المفكرين والمجددين. ونحن على ثقة، كذلك، أن لدينا من هم أهل لذلك، والسيد المفتش ولد بين بالتأكيد منهم ، وستكون خلاصات ما ينتهي إليه في “مراجعاته ” من الأهمية بمكان ، وحتى يأتي المقال الثالث.







